الجمعة، 15 مارس 2013

انا بخير


تسألني من منفاها حبيبتي: هل انت بخير؟ نعم يا حبيبتي، انا بخير، فالنهر الذي تعرفين، غادرنا بخجل، يجرجر معه الجثث وخيبات الساكنين على ضفتيه. الأسواق لملمت حاجاتها وهربت، خوفا من معتوه يحلم ان يمثل فلم برونو في السماء... أدخن كثيرا، واسكر كثيرا فكيف لا أكون بخير؟
منابرنا مشروع انتخابي، باصات الميدان ابتلعتها السيارات الفارهة، كتبي واشعاري ولوحاتي واحلامي مركونة في زوايا غرفتي الرطبة، التلفاز في بيتي (ينكط) دم، مرجوحتي في الحديقة تصدر انينا مزعجا، انتظر الخوف، اتدثر بالقلق ولا انام.
المدن التي اهرب اليها عندما ينتابني الذهول، هربت مني، دمشق، استباحها الغرباء، وبيروت منعزلة، تحاول الحفاظ على عذريتها خوف ان يدنسها ملوك الشبق الليلي، ومصر في عهدة الاخوان يثردون في بطنها اخر ولائم الخليفة قبل اعلان الجهاد، ولا جهاد الا على الاخوان.
اصحابي هاجروا، حبيباتي في الادراج منسيات، يتلفعن بالخرق القسرية، يحسدن المليكانات خلف واجهات المحال النسوية، اتنفس، نعم اني اتنفس وهذا افضل الأشياء، اتنفس كل يوم نشرات الاخبار المنعشة، زفيري اختناق، وشهيقي احتراق، الأرصفة لم تعد لي، الشوارع، المدارس، كُليتي الملونة، لم تعد لي، أشجار الوزيرية، قبلات خبأتها هناك في ازقتها الخضراء قبل اكثر من عشرين هما، ضاعت في مهب الحروب وهتافات الجنرالات المعتوهين وهتافات حراس الله، شعري ابيض، وقلبي نصف معطل، وشراييني تريد ان تنفتق بضغط غير قابل للتوازن، ولكن... انا بخير انا بخير، كأني متُّ منذ سنين وما عاد ليتذكرني احد غيركِ ليسألني: هل انت بخير... نعم، انا بخير، انا بخير... انها مجرد نزلة برد...

الثلاثاء، 12 مارس 2013

هذا ما نحتاج اليه... قانون مكافحة الكراهية



أقول مكافحة لان الكراهية مثل حشرة الارضة اذا دخلت في مجتمع نخرته بشتى الوسائل والطرق لعل أهمها الطائفية.
بعد انتصار الحلفاء على الرايخ الثالث في الحرب العالمية الثانية صدرت سلسلة قوانين منها حضر الحزب النازي الألماني (والى اليوم) وهو قانون شبيه الى حد ما بقانون اجتثاث البعث المطبق في العراق، وقانون العداء الى السامية[1] كي لا تعاد تجربة حرق اليهود كما فعل هتلر في الهولوكوست والذي يشكك فيه كل من يعادي المعسكر الغربي اليوم، وفي بلد ديموقراطي مثل النمسا فاز في الانتخابات رجل يدعى هايدر وبعد تنصيبه كرئيس وزراء للنمسا تبين انه نازي الأفكار، تم الغاء نتائج الانتخابات وتم طرده، وفعلا قام هذا الرجل بزيارة صدام حسين خلال سنوات الحصار ليعلن تاييده لصدام.[2] ثم مات هذا الرجل يحادث سيارة قيل انه مفتعل.

الأحد، 23 ديسمبر 2012

مواسم الهروب الابدية... الى متى؟


عبر كلكامش الجد الفعلي للعراقيين البحار والوديان والجبال في رحلة اسطورية، بل اول اسطورة في التاريخ البشري، بحثا عن الخلود لكنه عاد الى مملكته خائبا بعد ان اكلت الافعى عشبة الخلود التي حصل عليها بشق الروح والنفس، وكأن قدر ابناء هذا الاسطورة ان يكملوا دورة الزمن ويعودا للبحث عن الخلود ولكن هذه المرة، لا عبر عشبة ما، بل عن طريق العبور الى العالم الاخر، الى اوربا ليختبئوا هناك في معسكرات اللجوء الباردة حتى اذا حصلوا على وطن بديل واستوطنوا فيه، يكونوا قد وصلوا الى اعلى درجات النضال، النفي، النفي القسري عن بلادهم.
 بدأت مواسم هروب العراقيين من العراق منذ السبعينات، بدأت بالاسلاميين المعارضين لصدام ثم الحركة اليسارية العراقية بعد تصفيات ما عرف بالجبهة الوطنية، لتأتي الحرب العراقية الايرانية فتطحن الشباب في المعارك العبثية وتهرب العوائل في مواسم هجرة جديدة لتتسع في عقد التسعينات في سنوات العراق العجاف فيما يعرف بالحصار الاقتصادي الذي اسمن الرئيس وحاشيته وانهك كلكامش العراقي وعائلته، ليعبر من جديد بحارا ووديانا وجبالا تنتهي بمدن ضبابية غارقة بالثلج والذهول، وتستمر الهجرة، في الالفينات وما بعد تحريق العراق بهذا الحريق الكبير الذي لا نعرف متى ينتهي، هذا الحريق الذي اجبر مجموعة من الكلكاميشيين والكلكاميشيات مع اطفالهم لعبور البحر من تركيا باتجاه اليونان في مركب متداعي ليغقرقوا في غياهب البحر، اطفال ونساء ورجال خائفين لم يجدوا الامان في بلادهم فهربوا بالعيال الى الموت، تخيلت لحظات اكتشافهم لمركبهم وهو يغرق، ماذا فعلوا؟ ماذا قالوا؟ هل بكت النساء؟ هل بكى الاطفال؟ هل هرب القبطان وتركهم في رحمة امواج البحر التي لا ترحم؟ وعندما نزلوا البحر، وعاموا عليه، هل مسكوا ايادي بعض؟ هل احتضنت الام ابنتها الصغيرة ام تركتها تغرق امام عينيها وهي تحاول العوم لدقيقة اضافية اخرى من الحياة؟ يالهي اي مصيبة هذه؟ لم قدّر على العراقي ان تغلق بوجهه السفارات ابوابها بينما العراق بلد مباح لكل مخصي اجنبي وداعرة تدخل باسم المنظمات والاعلام؟ لم لا تتحرك وزارة الخارجية العراقية وتقطع علاقاتها الاقتصادية مع اي دولة في العالم لا تمنح العراقي سمة الدخول في مطاراتها ولنرى كيف سيكون احترام العراقي ساعتها؟
ان دول اوربا التي تتحدث بلغة حقوق الانسان تمارس مع العراقي اعتى الظلم بحقه، ففي قانون حقوق الانسان هنالك فقرة تمنح الانسان ايا كان، حق العيش في بلد واروبا القارة الكئيبة وقعت على هذا القانون فلماذا لا تطبقه على العراقي، هل كل عراقي هو صدام حسين؟ هل كل عراقي هو ارهابي؟ اوربا تمنح حق الاقامة لارهابيين اسلاميين يسرقون الطائرات ويضبرونها في العمارات العالية او يفجروا انفاق لندن ومدريد ولا تمنح هذا الحق لعوائل بريئة هاربة من العراق وما حصل له بمباركة امريكا واروبا، الم تكن امريكا داعمة لصدام حسين قبل غباءه بغزو الكويت، الم يكن جاك شيراك بل كل اوربا اصدقاء لصدام في عقد السبعينات والثماينيات، بل وحتى التسعينات، الم تساهم هذه المحبة بحريق العراق وهروب العراقيين منه؟ والحكام الجدد، الم تأتي بهم اميريكا ويبارك وجودهم الاتحاد الاوربي؟ العالم كله يتآمر على اكثر من ثلاثين مليون انسان لا ذنب لهم سوى كونهم ضحية حكام اغبياء تبارك غبائهم دول العالم اجمع لمصالح اقتصادية وسياسية.
مرة اخرى على وزارة الخارجية العراقية ان تضع صورة هذه الطفلة العراقية الحلوة، ام الجدايل، في مكتب الوزير، حتى تعامل الدول بالمثل وان تجعل سمة دخول العراق اصعب من سمة الشنكن كي نشعر ان لنا حكومة تفكر بنا وبهؤلاء الغرقى الذين راحوا ضحية للعراق.











الأحد، 14 أكتوبر 2012

خبر مفرح يخص اثار العراق

قبل ايام نشرت في هذه المدونة وعلى صفحات التواصل الاجتماعي هذه الصورة، وسألت عن هذه النفائس الثلاث، واليوم ارسل لي احد الاخوان العاملين في المتحف العراقي هذه الرسالة المفرحة:
"الكاتب والاستاذ المحترم حامد المالكي تحية حب وتقدير لشخصكم الكريم اولا اعبر لكم عن مدى اعجابي بعمالكم وما قدمتموه من فن جميل وقصص واقعية لامست مشاعرنا كمشاهدين واود ثانيا ان اصحح معلومة لديكم ان الاناء النذري وراس فتاة السومرية موجودة والحمد لله في المتحف الوطني العراقي بل ومعروضة الان في قاعاته ولم تسرق واجو لكم دوام الموفقية والنجاح استاذي الكريم
محمد قاسم
المتحف الوطني العراقي"
انا سعيد جدا بهذه الرسالة وساذهب الى المتحف لاشاهد القطعتين وانشالله يعود راس سرجون الاكدري اغلى قطعة في المتحف العراقي الى مكانه الطبيعي باقرب وفت

الأحد، 12 أغسطس 2012

خبال

فد يوم نكعد الصبح..
ندور على نفسنا، نلكانا ماكو...
 نسأل الناس؟ ماكو ناس..
 ماكو بس خيالات تمشي بالشوارع
وخيال يسأل خيال: عفية ما شفتني وين؟

الأربعاء، 25 يوليو 2012

اشياء مسروقة... اين وصل البحث عنها؟



























راس سرجون الاكدي، انفس قطعة في المتحف العراقي
وراس الفتاة السومرية ويعرف بموناليزا العراق
والاناء النذري الذي يحوي فلسفة العراقيين القدامى في الحياة والموت، اشياء نفسية سرقت من المتحف العراقي ولا احد يعرف مصيرها...

الاثنين، 23 يوليو 2012

اهداء الى الاستاذ نوري المالكي... اوقف هذه الكذبة التي اسمها جهاز كشف المتفجرات


هذا ما سيكون عليه الشرق الاوسط الجديد


هذا ما سيكون قريبا في الشرق الاوسط، تذكروني، انها عبقرية لورنس التي سبقت زمانها


لأول مرة تعرض خريطة لمقترحات لورنس العرب لإعادة تشكيل الشرق الأوسط عقب الحرب العالمية الثانية. وتظهر الخريطة التي تم اكتشافها مؤخرا (2006) أن تي إي لورنس كان يعارض اتفاق الحلفاء الذي أفضى في نهاية المطاف إلى حدود العراق بشكلها الحالي. فقد قال إنه يتعين أن تكون هناك حكومتان منفصلتان للجزء الكردي وللأجزاء العربية في العراق الحالي.


وكان لورنس، الذي تقدم بمقترحاته للجنة الشرقية لمجلس وزراء الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني 1918، قد بحث أيضا فكرة إنشاء حكومتين منفصلتين لعرب الرافدين وللأرمن في سوريا.


اتفاق الحلفاء


ولو قدر لتلك المقترحات أن ترى النور لكانت قد حلت محل الحدود التي رسمت وفق اتفاق الحلفاء لعام 1916، الذي تم التفاوض عليه بين سير مارك سايكس وفرانسوا جورج-بيكو ممثلين لكل من بريطانيا وفرنسا.


وكان موقف لورنس قد تشكل خلال التمرد العربي لعام 1916 و1918 حينما استمع لآراء رجال من أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط ممن خدموا ضمن الجيش الذي شكلته بريطانيا من حلفائها العرب ضد تركيا.


كما تشاور لورنس مع خبراء بريطانيين آخرين حول شؤون المنطقة، من قبيل دي جي هوجارث وجيلبرت كلايتون.


غير أن الإدارة البريطانية لبلاد الرافدين عارضت مقترحات لورنس. ويقول جيرمي ويلسون، المؤرخ لحياة لورنس والمستشار التاريخي للمعرض الخاص به، إن اكتشاف الخريطة "يحظى بأهمية خاصة.. لأنها تشير إلى أن مقترحات لورنس أخِذت مأخذ الجد، على الأقل في لندن".


ويضيف ويلسون قائلا إن المقترحات لو طبقت "لكانت قد أتاحت للمنطقة بداية أفضل بكثير من التقسيم الإمبريالي الذي وضعه اتفاق سايكس-بيكو".


وتقول هانية فرحان، المديرة الإقليمية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوحدة الاستطلاعات الاقتصادية إي آي يو، "تظهر الخريطة أن آراء الذين كانوا يعرفون المنطقة معرفة جيدة عادة ما تم تجاهلها، حيث كان للقوى الاستعمارية في لندن وباريس أجندتها الخاصة ولم يبدو أنها كانت تعبأ بالحقائق على الأرض ولا بمن يعيش عليها".

الأحد، 10 يونيو 2012

هل حقا مات

هل حقا مات...
 غابريل غارسيا ماركيز... 
لم اذن موته ليس معلنا
 وبلا وقائع مريرة
 وكأن مائة عام من العزلة تفصلنا عنه

  (حين وقفت الحرب) كنت ألعب البليارد في محل ماجد النجار في منطقتي القديمة، حي الأمانة، وكنت لاعبا قويا، ولكن مثل الحياة، حتى اللاعب القوي في...