السبت، 7 نوفمبر، 2015

ما ذنب هذا الانسان العراقي المسكين؟ انه ينام تحت نصب الحرية، منذ مجزرة سبايكر الى اليوم، اكثر من عام كامل، من يعيد له ولده؟


video





عندما انطلقنا الى الخضراء


عندما انطلقنا الى الخضراء

video

تنبيه

نحن من ولدَ في ستينات وسبعينات القرن المنصرم، عشنا وتربينا في عهد الخوف، عهد صدام حسين، حيث يعدم الانسان للشبهة، قد، واكرر، قد، نرضى و (نغلس) على اخفاقات ما بعد 2003، فلقد شاهدنا ما هو أكثر من الفساد، شاهدنا الموت والتعذيب والقسوة، لكن، هنالك من كان عمره اقل من عشر سنوات عام 2003، أقصد انه لم يعي عصر العذابات الصدامي، وها قد اصبح عمره اليوم فوق العشرين من العمر، هذا العراقي، لا يرضى الا ان يكون بلده مثل سائر البلدان التي يراها في الانترنت، هذا الجيل، هو من سيقود حركة التغيير، ليس نحن. اقولها بطريقة اخرى وابسط، نحن الّذين عشنا موت صدام، نرضى بــ (صخونتكم) قادة ما بعد 2003، اما الجيل الجديد، فلا يرضى بذلك، انه جيل يريد بلدا معافيا، ماذا ستفعلون معهم؟ تضحكون عليهم بحزمة اصلاحات خجولة؟  أشك... حمى الله العراق وأهله.

الجمعة، 28 أغسطس، 2015

من هو الفاسد وظيفيا؟

في كل يوم جمعة، نخرج في تظاهرات بعشرات الآلاف، تتحول الى مليونية، اذا حسبنا غضب تسع محافظات اخرى، تنادي بما تنادي به بغداد وتزيد، ضد الفاسدين ممن، تسلق سلم الوظيفة الادارية في الحكومات العراقية المتعاقبة. اليوم وانا تحت نصب_الحرية، سألت نفسي، ضد من نحن نخرج ونهتف؟ ضد الفاسد؟ طيب، من هو الفاسد؟ سأقول لكم، على الاقل من وجهة نظري، انه ببساطة:
1- كل وزير عينه حزبه، وهو لا يفهم في الوزارة التي يديرها، يعني، ليس تكنو قراط.
2- كل وزير يسرق من وزارته ليمول الحزب الذي رشحه للمنصب، ويمول جيبه الخاص ايضا.
3- كل وزير يعدّ الشعب بالاكاذيب.
4- كل وزير يقدم في التعينات ممن هم، من حزبه او طائفته.
5- كل وزير يُبعد ممن هم، من غير حزبه او طائفته.
6- كل وزير، يسخّر مكتبه الاعلامي للترويج لشخصه ولنشاطاته التي لا تعدو كونها زيارات رسمية لمقرات عمل الوزارة.
7- كل وكيل وزير يوافق على ان يشغل وظيفته كوكيل وزارة وهو لا يفهم في هذه الوزارة شيئا.
8- كل وكيل وزير يعرقل عمل الوزير لأنه من طائفة اخرى او لانه من حزب آخر.
9- كل مدير عام، يرضى ان يمارس عملا لا يفقه فيه، وبعد أيام يعتبر نفسه ابو العريف ويأمر ذوي الاختصاص بالانصياع لأوامره، هؤلاء أس بلاء حكوماتنا بعد عام 2003.
10- كل مديرعام يرى نفسه (تحت الله بشبر) وبقية  الموظفين خدما له ولأفكاره الأُمية.
11- كل مدير عام يتملق وزيره بقرف.
121- كل موظف لا يعمل بشرف.
13- كل موظف يتملق مديره العام.
14- كل موظف يرى الفساد ويسكت خوفا او نصرة لطائفته او حزبه.
15- آخرون سأتي بذكرهم قريبا.
#مستمرون
#حامد_المالكي

الأربعاء، 26 أغسطس، 2015

ماذا لو... بيت لكل جندي عراقي


الجندي العراقي، يقاتل نيابة عن العالم، قوى الإرهاب الدولية، التي تريد العودة بالتأريخ الى الوراء، ففي حين، العالم يكتشف كواكبا جديدة تشبه الارض في بيئتها، قد تصلح مكانا للعيش، داعش –رمز الارهاب الجديد- تفكر بمنطق الجزية التي يدفعها الآخر "عن يد وهم صاغرون". وحده الجندي العراقي، ابن الملحة، ابن أم عصابة، ابو خليل او ماشئت من الاسماء المحببة التي يطلقها عليه الشعب، يقاتل بمرتب قدره أقل من الف دولار!! أليس هذا بعجيب، والكارثة انه اذا ما أستشهد، او تعوق، يُنسى كأنه لم يكن يوما ما، جدارا يصد عنا الموت.
قال لي احد الجنود الفارين متسائلا بألم: استاذ احنا ألمن نروح نقاتل ونموت؟ حتى غيرنا يلعب بالمناصب؟ حتى ولد المسؤولين يتونسون في دول اروبا؟. سكتُ، انه يتكلم صدقا وألما، الداعشي يأتي محملا بفكر يشجعه على الموت، لانه –حسب ظنه- سيتغدى مع النبي، وايضا، سينكح ما شاء من الكواعب اترابا، لماذا يقاتل الجندي العراقي؟ لا شيء، لا مرتب جيد يبني به حياته ويشجعه على المضي قدما، ولا راحة لأهله من بعد موته. ستقولون والوطن؟ أقول لكم، اي وطن، وطن السنة ام الشيعة؟ لنكن صريحين بدرجة كافية من الشجاعة، لقد تلاشى الشعور بالوطن منذ اكثر من ثلاثين عاما، عندما اصبح الوجود في هذا الوطن، يعني حروبا عبثية وحصارات لا علاقة بالشعب بها، بل هو –الشعب- أول المتظررين منها، اي وطن، وهو يباع في مزادات الفساد والخيانات والتبعيات والموت المجاني الذي يتجول في شوارعه، حاصدا ارواح الشباب وهو يصفّر غير عابها بنواح الامهات والزوجات المترملات بعمر الورد؟ اعتقد اننا يجب ان نمنح الجندي العراقي –غير التقدير الكبير- منحة ما، تجعله يقاتل من اجلها كما لو كانت، جنة تشبه جنة الوهم التي تسيطر على العقل الداعشي، لكنها جنة حقيقية.
يموت العراقي ولا بيت له، الا اذا ورثه، او فسد في وظيفة، او تشاطر في تجارة، البيت في العراق حلم لن يستطيع اليه سبيلا الا ذو حظ عظيم، كان صدام حسين يدرك هذه الحقيقة، فكان يمنح قطع الاراضي الى الموظفين ومعها منحة المصرف العراقي، يبني الموظف بيته ربما بعشر سنين، ويسدد من مرتبه، عبد الكريم قاسم من قبله، لا يزال خالد الذكر في بغداد على الاقل، لأنه ببساطة، منح الفقراء بيوتا صغيرة، ومنح الضباط منازلا كبيرة في زيونة والضباط واليرموك، وقد مات المسكين وهو لا يملك بيته الخاص.
يدافع الجندي عن وطنه، من لا بيت له، لا وطن له، علامَ يدافع ابن ام عصابة؟ لا شيء سوى مبلغ من المال يستلمه في آخر شهر المراوغة مع الموت، مليون وفوقه كم الف، وماذا بعد؟ عطش وسماء كاوية، وصحراء حارقة، وعدو يقطع الرأس كما لو كان يدخن سيكارة. السؤال المهم، كيف نحافظ على الجندي ونمنعه من التسرب؟ دعونا نمنحه وطنا حقيقيا يدافع عنه، وطن صغير، شعبه، هُمْ أهل الجندي نفسه، امه وابيه وزوجته وأطفاله، دعونا نمنحه منزلا حقيقيا، لكن كيف؟ دعونا نحلم:
ماذا لو استحدثنا في كل محافظة، حيا سكنيا بأسم حي الابطال (لاحظوا رمزية التسمية)، قطع اراضي بواقع 150 مترا توزع على كل جندي يقاتل او قاتل الارهاب لأكثر من ستة أشهر، ومعهم طبعا، الشهداء والجرحى؟ هذا لن يكلف الدولة سوى بعض التخطيط والتنسيق مع الدوائر ذات الصلة، ماذا بعد؟ انتشر في العراق، البناء الحديث، ما يعرف بالبناء الجاهز، ان كلفة بيت صغير يكفي عائلة متوسطة، لا يتجاوز 20-30 مليون دينار عراقي تقدمها الدولة الى شركات البناء الحديث، في شهر واحد، تستطيع هذه الشركات اكمال البيت، ويتم استقطاع مبلغ وقدره (الف) دينار عراقي شهريا من الجندي –أقل من دولار- على ان يبقى مستمرا في الخدمة، فإذا انقطع او هرب، يصادر البيت. هل هذا صعب التنفيذ؟ لا طبعا، في حسابات الدول، يبدو الأمر سهلا، كل ما نحتاج اليه، مقدارا من الوعي والاحساس بالمسؤولية الابوية لهذا الكائن الذي يفترش الصحراء ويتلحف السماء بين أزيز الرصاص الذي يعبث معه كل يوم.
متى نرى هذه الاحياء البطلة؟ اني أحلم.