الخميس، 18 أغسطس، 2011

شيء من التاريخ قد يكون مفيدا ؟


نقلا عن موقع كتابات
- محمود سليم


أبتداءا فأني أزمعت الكتابه الى موقعكم حيث دون السيد أكرم المشهداني مقالته (الثالثه) حول موضوع مسلسل ( أبوطبر) التي تمضي أحدى الفضائيات ( لآمتاع !!) الناس في العراق به لاحقا , ولقد تناول السيد المشهداني (وهولواء شرطه يحمل شهادة الدكتوراه بالقانون يمكث في قطر الشقيقه ! بالوقت الحاضر) في مقالته نقدا أستند في تفاصيله الى تصريح السيد عبد المطلب السنيد الذي تناول فيه مشاهدته لآبوطبر خلال أحضاره الى مبنى التلفزيون لعرض أعترافاته على المواطنين ويعقب (السنيد) بعدها أنه لم يعرف هل جرى أعدام هذا المجرم بعدها أم لا ؟؟ لآنه سمع (والكلام لم يزل للسنيد) بالحكم ألا أن احدا من الناس لم يشاهد التنفيذ ؟ ومن ثم بين السنيد أعتقاده ( وذلك لاينفرد به السيد السنيد في واقع الآمر منذ ذلك الحين) بأن موضوع جرائم أبو طبر كان لعبه سياسيه مخابراتيه بمعنى ( أن النظام انذاك قد أبتدعها !) لغرض ما ؟؟؟ وبمعنى أكثر بيانا أن (لآمر ما جدع قصير أنفه !).. الشاهد من هذه المقدمه أن السيد ( أكرم المشهداني) راح بعد مقدمته التي (فصل!) فيها خطل حديث السيد (ألسنيد) يوضح رأيه بموضوع سلسلة جرائم أيوطبر (ألمزمع) أن تتحول الى مسلسله تلفزيونيه , وهو رأي شخص مهني متمرس حتما سيما وصادف ان شارك بنفسه في جانب من الوظائف الفنيه للكشف عن الجرائم البشعه المرتكبه بحق (وهي أكثر واقعا مما أورده المشهداني في مقالته ! رغم أستناده لموضوعة التوثيق) شرائح منوعه من المواطنين مع كامل أو معظم أفراد أسرهم , والتي كان أيو طبر أوقد يكون (غير) أبو طبر أرتكبها (بالتزامن!) ومن ثم (أنتسبت)! أليه (بفعل أشتهار شناعة طرائق التنفيذ!!) .. مما جعل الخطب مدويا أنذاك والرعب الذي أجتاح الناس, قد تجاوز حدود (ألآنذار) في صفوف جهاز شرطة بغداد , وحيث بدا الآمر مؤاتيا ! حينها وطبيعيا لآن يدخل الجهاز الحزبي (ألآنذار) .. وصارت المنظمات الحزبيه في مناطق تكلف بواجبات تفتيش مساكن المواطنين في مناطق أخرى (تحسبا من وتداركا للعلائق الاجتماعيه التي قد تحجب الغايه ! المتوخاة) مستصحبة (أستمارات!؟) تتضمن تفاصيل (موضوعه بأعتناء) يملؤها أرباب ألآسر(في مختلف مناطق بغداد) ويضعون عليها أمضاءاتهم يتحملون معها مسؤولية ما يخالف من معلومات قد ترد لاحقا مناقضة لما صرحوا به أبتداءا , أن ما قدمناه أنفا هي (حقائق) قريبة العهد طبعا , غير أن ألآجراءات الحزبيه الآنفه الذكر , والتي توجت ب (حظر التجوال) في جمعة رمضان الاولى بالسنه الميلاديه 73 لم تكن للسبب الذي أورده السيد (المشهداني) والذي لخصه ببضعة جرائم ذات طابع جنائي على ما أنطوت عليه من بشاعه (مستغربه) أجتماعيا في العراق , أنما هي جاءت أستنادا لتوجيهات خبراء مخابرات ألمانيا الشرقيه (الموردين حينها للعراق) وألذين كانوا في مهمة تطوير مكتب العلاقات العامه في حزب البعث (العمليات الخاصه= نواة المخابرات) وأنشاء جهاز المخابرات العراقي أولئك الخبراء ومن قبلهم (ألآنجلو أميركان) الذين ساندوا أنقلاب 17 تموز 68 أذ هم تساءلوا قبلا خلال فترة ألآعداد عن توفر وضرورة تهيئة قاعدة بيانات ضروريه عن بغداد التي كانت تموج بالآحزاب والحركات السياسيه المعروفه والمستتره وتحتضن شخصيات عامه سياسيه وأجتماعيه ودينيه ممن يمتلكون أمتدادات مؤثره في الشارع العراقي , وتنتشر فيها (ألآوكار)! , ولم يك الحزب القافز للسلطه ثانية (بعد محنته الاولى !؟) يمتلك التفاصيل الكافيه المطلوبه (ليس)عن عمق ألآمتدادات في الشارع العراقي للآحزاب والحركات السياسيه والاجتماعيه الاخرى وحسب بل هو لم يك لديه تصور دقيق عن الحجم الحقيقي لمريديه في الشارع العراقي عامة والبغدادي تحديدا (أثر ممارساته الدمويه واللاأخلاقيه التي طالت العراقيين بمختلف أنتماءاتهم ألا ما ندر! , وأحدثت شرخا في نفوسهم وردود فعل سلبيه فيهم نحو كلمة بعث ! بعد أستلابه السلطه بالعام63 والتي أنتهت بتناحر قياداته المراهقه وأنسلال السلطه من أياديهم غير الناصعه) , وبغداد كما يعلم القاريء اللبيب من العواصم (الحاكمه!) بالنظام السياسي في العراق وفقا لمعطيات علم الجغرافيه السياسيه , وأن التدابير المحكمه بداية تعد ضروره قصوى سيما وحزب البعث كان هذه المره أتيا ليبقى دون مخاطر ومفاجئات الازاحه عن السلطه كالتي صارت من قبل , أما تنويه (السيد المشهداني) حول سذاجة أستغراب (عبد المطلب السنيد) ! لعدم أعدام أبوطبر حينها في العلن من ناظري المرتعبين من جرائمه المشينه التي ذبلت من الآرق ليال طوال باتوا فيها على سطوح الدور بوضع الخفير , فأنني لاأرى للمشهداني حق بذلك أذ دأب (حزب الثوره!!) و(عود) المواطنين العراقيين على أشهار حفلات الاعدام منذ أظهار الزعيم عبد الكريم قاسم وزملائه مضمخين بدمائهم بعد أغتيالهم وجثثهم (مهانه)! وهم ما فعلوا فعال (أبو طبر!).. من خلال شاشة تلفزيون بغداد , ومن ثم صار تعليق الجثث منظرا مالوفا في ساحة التحرير ومقترنا بالقصاص من أعداء النظام (والشعب ؟؟) نعم , أذ وعند ذاك بدا ويبدوا أمرا غير مألوف عدم أشهار أعدام مجرم دموي ! ومغتصب شاذ وفق كل المعايير سبب رعبا تمكن من النفوس طويلا وجعل الناس متجمدين في منازلهم يتبادلون الخفارات في الازقه والشوارع وفوق السطوح , وجعل سوق العقارات في حي(المنصور وفقا لمقالة المشهداني) يهبط كثيرا ! , وأستنفر جهاز حزب البعث لشهور فرضت أثره السلطه (وفقا للمشهداني أيضا) حظرا للتجوال يوما كاملا (للتفتيش !!) عنه (هاي جبيره وما تنهضم).. وعلى أية حال سواء أكانت (الشغله) عاديه أوهي أنطوت على غايه مقصوده حينها فلابد من أن اذكر (السيد المشهداني) بحقيقه ينبغي أن لاتغادر البال وهي أن حزب البعث قد وطد سلطته منذ ألابتداء على مجهودات أشخاص مثل المرحومين ألآخوه (ستار وجبار الكردي) وبقية أشقائهم الخمسه ( أشقيائيه خاوية أدمغتهم من أي فكر سياسي) وهم من الاكراد (الفيليه) والذين مالبث حزب البعث أن قام بتصفيتهم بعد أستنفاذ ادوارهم المرسومه , بل وباشر بتسفير أبناء جلدتهم من الفيليين دون هواده , وغيرهم كثير لم يكن أخرهم المرحوم (محي مرهون) .. وهذا هو شيء من التاريخ القريب جدا . وعدا ذلك فأني لاأرى في أنشاء مثل هكذا مسلسل أمرا ممتعا أو من ما يمكن أن يتسلى به المواطن العراقي, وأن كان في مشروع العمل هذا أستلهاما لآفلام ومسرحيات ومسلسلة (ريا وسكينه) , فذلك أمر أخر .. أذ أن المصريين قد أخرجوا كل ما أورد تحت عنوان (ريا وسكينه) مثلا على نمط كوميدي ألمحوا من خلالها الى ضرورة الآعتبار ورفض الجريمه والشذوذ من غير أثارة قد تنفر النفوس .. هذا هو ماتيسر عندي من تعقيب لآن تنشروه أن توفرت قناعتكم بجدوى مضمونه .. حفظ الله العراق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق