السبت، 20 أغسطس، 2011

رأى أن الجهة المنتجة لم تكن في مستوى المسلسل ... كاظم القريشي: تجسيدي شخصية "أبو طبر" مجازفة

نقلا عن دار الخليج
آخر تحديث:الأحد ,14/08/2011
بغداد - زيدان الربيعي:
1/1
قام الممثل كاظم القريشي بتجسيد شخصية “أبو طبر” في المسلسل التلفزيوني الذي كتبهُ حامد المالكي، ويعرض الآن على شاشة قناة “البغدادية” الفضائية ويحمل عنوان “أبو طبر” أيضاً . وقد حظي هذا المسلسل بمتابعة جيدة من قبل المشاهدين العراقيين، لأن حكايته هي حكاية حقيقية عاش العراقيون مأساتها ومعاناتها في بداية سبعينات القرن المنصرم . القريشي والذي عرف من قبل في تجسيد الشخصيات الرومانسية أو الشخصيات الشجاعة التي تحمل صفات الطيبة والشهامة والمروءة، ربما يكون قد جازف كثيراً في تجسيد هذه الشخصية، لأن جروحها لا تزال لم تلتئم بعد . “الخليج” حاورت القريشي عن هذه الشخصية وأمور أخرى عبر السطور التالية .



* تجسيدك لشخصية “أبو طبر” ألا ترى أنه يمثل مجازفة لك أمام جمهورك؟

- إن عمل الممثل في تجسيد أية شخصية جديدة لا يخلو من المجازفة، حيث إن المشاهد العراقي قد عرفني بأدوار معينة، لاسيما أدوار الرومانسية والشجاعة والبطولة والرجل الجنوبي الشهم . لذلك أعد تجسيدي لشخصية “أبو طبر” في مسلسل “أبو طبر” فرصة كبيرة لي للنجاح في أداء الشخصيات الشريرة، وهذه الفرصة بكل تأكيد لا تخلو من المجازفة، وسبب المجازفة يعود إلى وجود حب كبير بيني وبين الجمهور وحقيقة لا أعرف ماذا سيكون رد الجمهور عندما يراني أجسد شخصية قاسية كهذه .

* ألا ترى أن تناول موضوعة “أبو طبر” في الوقت الراهن فيه ملامسة لجراح العراقيين؟

- إن الذي حدث مع العراقيين خلال السنوات الأخيرة من قتل واختطاف وتهجير واستهداف حياة عامة الناس في الأسواق جعلهم ينظرون إلى جرائم “أبو طبر” رغم قسوتها وبشاعتها أشبه بالحدث العادي . لكني أرى أن مسلسل “أبو طبر” يمثل حكاية سمعناها كثيراً، والبعض عايشها وهذا المسلسل لا يتناول فقط موضوع الجريمة، بل يتناول المرحلة السياسية التي شهدها العراق في بداية سبعينات القرن الماضي، لذلك فإن مؤلف المسلسل حامد المالكي حرص على أن يكون ظهور “أبو طبر” في الحلقات الأولى للمسلسل قليلاً جداً وركز على تطورات المرحلة السياسية في تلك الحقبة الزمنية .

* هل تشعر بالخوف عندما تقوم بتجسيد المشاهد الدموية التي تقتضيها شخصية “أبو طبر”؟

- حقيقة أشعر بالاشمئزاز وقد توقفت عن التصوير لأكثر من مرة، بينما بعض المشاهد أبكاني عندما شرعت في تصويره . إذ إنني لم أستطع تصوير أحد مشاهد القتل ثلاث مرات، لأن دموعي تنزل قبل الشروع في التصوير لتنفيذ جريمة القتل بحق أحد الأطفال حتى أن عيوني تحولت إلى اللون الأحمر بسبب البكاء وتم تأجيل التصوير إلى وقت آخر . لذلك تساءلت وأنا أجسد مشاهد القتل كيف يجرؤ القتلة على قتل الناس بدم بارد، لأنني في التمثيل كنت أرتجف وأرتعد من مشاهد كهذه .

* ماذا ستضيف لك هذه الشخصية في الشارع العراقي؟

- أنا أرى أن شخصية “أبو طبر” تمثل نقطة تحول في مسيرتي الفنية، لأن الجمهور كما ذكرت قد تعرف إليّ بتأدية الأدوار الإنسانية العالية مثل الرومانسية والشجاعة والشهامة، إلا أن شخصية “أبو طبر” بعيدة كل البعد عن شخصيتي الحقيقية، وكذلك التي جسدتها في أعمال سابقة . وعليه فإن الآراء التي اطلع عليها عبر الإنترنت وجدت فيها اعتراضات كثيرة علي لأنني جسدت الشخصية القاتلة، فأصحاب هذه الآراء يريدون مشاهدتي في الأدوار التي سبق أن شاهدوني فيها، لكن أقول للجميع ومع احترامي الشديد لكل الآراء وبما أنني ممثل أجد التنوع في تجسيد الشخصيات المختلفة أمراً ضرورياً .

* هل استطاع المخرج السوري سامي جنادي تفكيك النص بشكل جيد؟

- المخرج السوري سامي جنادي وضع في مأزق لا أحسده عليه، لأن مسلسل “أبو طبر” يعد من المسلسلات العراقية المهمة جداً واسمه سبقهُ بمسافات طويلة، لذلك كان هذا المسلسل يحتاج إلى جهة إنتاجية تكون بمستوى هذا المسلسل وكذلك بمستوى اسمه، لكن الذي حصل وأقولها بأسف شديد جداً هو تقصير واضح من الجهة المنفذة، حيث لم تكن هذه الجهة بمستوى العمل وهنا لا أقصد “قناة البغدادية الفضائية” لأنها منحت هذا المسلسل إلى جهة إنتاجية منفذة وهذه الجهة قصرت كثيراً . لذلك قام المخرج سامي جنادي على قدر ما يستطيع بوضع حلول مناسبة لكل الإشكالات التي اعترضت طريقه، حيث كان يلجأ إلي في الكثير من الأمور فكنت عوناً لهُ لتلافي الكثير من الهفوات . لأن الجهة المنتجة لم تقم بتوفير طاقم يتناسب مع مستوى هذا المسلسل .

* تصوير المسلسل خارج البيئة العراقي ألم يضعفهُ؟

- بالتأكيد تصوير عمل عراقي خارج البيئة العراقية المميزة في كل شيء يقلل من نجاحات العمل . لذلك وضع طاقم تصوير “أبو طبر” في مأزق كبير جداً، لأنه لم يستطع أن يفتح كاميرا خارجية، لأن التصوير الخارجي سيبين للمشاهدين أن البيئة ليست عراقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق