الخميس، 18 أغسطس، 2011

" مسلسل أبو طبر " مداخلة على مقالة اللواء أكرم المشهداني .. ومعلومات برسم قناة البغدادية


نقلا عن موقع كتابات
- هاني أيوب


إطلعت على الموضوع الشيق والمهم الذي تفضل به السيد اللواء الدكتور أكرم المشهداني التطرق اليه ... ومن باب المداخلة والادلاء بدلوي من أجل التاريخ لعله ينفع. لذا فقد آثرت أن ادون هذه السطور كمساهمة مني في هذا الشأن آملاً في المقام الأول أن يلتفت اليها السادة القائمون على اعداد المسلسل المذكور كي يظهر قريباً من الحقائق وبعيداً قدر المستطاع عن المبالغات والمغالطات عن وكل ما لابس أوشاب هذا الموضوع الذي ملأ الدنيا وشغل الناس قبل قرابة الاربعين عاماً، وهنا وددت ان أقول مايلي:


1- لقد جرت تلك الأحداث بالتحديد في ايلول 1973 ولم تمتد الى عام 1974 وانما جاءت بعد مؤامرة مدير الامن العام " اللواء المهندس ناظم كزار" والتي قام بها اواخر شهر حزيران من ذلك العام.


2- لم يكن كاظم (ابو طبر) بذلك الرجل الذي يجوز عليه وصف ضخم الجثة ... وكانت عصابته من النوع الذي يمكن تسميته بالعصابة العائلية اي على نمط عصابة (ريا وسكينة) في مصر فقد كان كاظم ينفذ جرائمه بالتعاون مع زوجته ساجدة واخيه وزوجة اخيه وآخرون من المقربين اليه


3- اسم ابو طبر الحقيقي هو (دحام) حيث يعرفه اهل مدينته التي ولد فيها (قضاء المسيب) وقد غير اسمه واستبدله فيما بعد ب(كاظم)


وهو من مواليد قضاء المسيب \ لواء الحلة (محافظة بابل) عام 1932 وهو شخص مثقف يتحدث اللغتين الانكليزية والالمانية، عدا لغته الام التي يتحدث بها بلباقة.


4- دخل إعادية الشرطة (مدارس الشرطة) – بعد الدراسة المتوسطة - وتخرج فيها بين عامي 1952 – 1953 (على وجه التقريب) ثم اكمل بعد ذلك الدراسة الاعدادية الفرع الادبي في القسم المسائي، ترك بعدها سلك الشرطة وتقدم للدراسة في كلية القوة الجوية وفعلا تم قبوله فيها لكنه فصل من الكلية بعد حادثة حصلت له اثناء التدريب على الطيران يقول كاظم عنها انه اصيب برأسه فتم الغاء قبوله من الكلية لعدم أهليته بسبب تلك الاصابة.


5- عمل بعد ذلك في شركة النفط في كركوك ثم غادر الى المانيا وبقي فيها لمدة 10 سنوات (حسب ادعائه شخصيا).


6- أغلب الدلائل كانت تشير الى أن هناك رابط بين ضحاياه ... خصوصاً حادثتي حي المنصور ( الضحية السيدة ... الحمامي) ومدينة الشرطة الاولى والتي صارت تعرف فيما بعد -بحي الجامعة- (الضحية العقيد المتقاعد بشير وعائلته)، وقد أشار كاظم بنفسه الى وجود سابق اصرار وتصميم على تنفيذ هاتين الجريمتين بحق هاتين العائلتين لاسباب عدائية شخصية.


7- عرض تلفزيون الجمهورية العراقية من على قناة 9 (القناة العامة) اعترافاته وكان يقوم باستواجبه في حينها ضابط الأمن ملازم أول (ح.ع.غ) ولم يظهر وجه الضابط على الشاشة بل صوته فقط.


8- أول من أمسك الخيط الذي أدى الى اعتقاله هو الرائد في مكافحة الاجرام منذر سليم حمدي (كما رواها شخصياً رائد منذر) من خلال امساكه بسترة كان مكتوب على بطانتها اسم زوج الضحية السيدة الحمامي وكان يرتديها كاظم أو أحد افراد عصابته (على ما أذكر) ... كان ذلك اثناء مطاردة كانت تبدو عادية لمجرم وكان ذلك في منطقة 52 ثم مالبث ان تكشفت الحقائق بالتدريج


9- ابوطبر كان يبلغ من العمر 41 عاماً حينها بينما الفنان مقداد عبد الرضا قد تجاوز الستين بحوالي خمس سنين ... أظن ان الفارق كبير في السن بينهما.


10- لم يكن جهاز المخابرات قد اعلن تشكيله بعد حيث كان مايزال معروفاً بمكتب العلاقات العامة وكان يشرف عليه مباشرة صدام حسين شخصياً يساعده كل من سعدون شاكر وطاهر احمد امين وبرزان ابراهيم مع آخرين من أعضاء جهاز حنين.


11- استبدال وزير الداخلية المرحوم سعدون غيدان تم بعد حوالي عام من هذه الحادثة (تم إستيزاره بوزارة النقل والمواصلات فيما انيطت وزارة الداخلية بوزير الزاعة والاصلاح الزراعي عزت الدوري) ولم يكن خروج الفريق سعدون من الداخلية بسبب تلك الحادثة بل كان يخضع للعلاج ولفترة نقاهة فقد تعطلت يده اليمنى حين وقعت حوادث ابو طبر بعد اصابته في محاولة الاغتيال التي قام بها مدير الامن العام ناظم كزار وتمت احالة اللواء مدير الشرطة العام الحاج طالب الخطيب بعد ذلك بمدة وخلال تولي عزة الدوري وزارة الداخلية (تمت اقالة 18 ضابطا من كبار ضباط الداخلية بسبب عدم انتمائهم لحزب البعث ومن أجل تصعيد دماء بعثية جديدة وشابة الى سلك الشرطة وليس بسبب ابو طبر) منهم على سبيل التذكير اللواء مدير المرور العام والعقيد مدير مرور بغداد واللواء مدير التفتيش العام والعقيد مدير الحدود العام وكالة وآخرون من كبار الضباط ... كانت تسمى بالقائمة الذهبية.


وكان ذلك في اواخر عام 1974 (نهاية شهر ت2 او بداية شهر ك1)


12- لأول مرة يرد ذكر ان الدولة استعانت بكل هذه الخبرات الاجنبية الامنية المتعددة للقبض على ابوطبر ... ربما وعلى سبيل الاستنتاج فقط يمكنني القول بأن الدولة استعانت باجهزة الامن الالمانية الشرقية فهي التي كانت تشرف بشكل رئيس على بناء جهاز المخابرات العامة.



10- لا أذكر بان الحكومة قد اعلنت حظر تجوال او ماشابه ذلك ... لأنني انا شخصيا حضرت الى بغداد من احدى المحافظات البعيدة ومكثت لعدة ايام ثم غادرتها اثناء تلك الاحداث ولم اسمع بشيء من هذا القبيل.


أرجو ان لايكون السيد اللواء أكرم قد غاب عن ذاكرته الضابط الشاب في حينها (طاهر جليل حبوش) الذي حضر مع ضباط ومراتب آخرين محل آخر حادث ارتكبه ابو طبر حيث بادر النقيب (او الملازم اول) طاهر بتفتيش سلة النفايات في مطبخ ذلك المنزل فوجد ان فيها بقايا شاي ما زال طازجاً(بثل مال جاي حار).


شكراً جزيلاً لموقعكم المؤقر وللسيد اللواء على مقالته القيّمه ... ولسعة صدوركم ... وأود أن أكرر بان ما ذكرته انما هو من اجل التاريخ ليس إلا ولمصلحة العمل الفني الذي سيتم انتاجه حول هذا الموضوع ... والله من وراء القصد



هناك تعليق واحد:

  1. الحقيقه كالاتي :في عهد الشهيد ناظم كزار ولو قام بقتل الصدامين لكنا في مطاف الدول المتقدمه ...انه ارسل بعض الشباب لتددريبهم على الاغتيالات والسلاح الابيض الجودو في المانيا ولكن مقتله ادى باحد الشباب للاخذ بثار استاذه ومعلمه الشهيد كزار وتصفية من قامو بقتل المرحوم وجعل منطقة ام العظام تعيش في حالة رعب وخوف دائمين

    ردحذف